المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التربية الأسرية مطلب ملح


محروم من الأخت
03-15-2005, 10:13 PM
لقد أسهم انفتاح العالم الإسلامي اليوم على المجتمعات الأخرى في انتشار ألوان من المؤثرات والمغريات، ولم يعد البيت ذاك الحصن الذي يتحكم راعيه فيما يدخله ويخرج منه، بل أصبح معرضاً متنوعاً لما ينتجه العالم بأسرة من نتاج فكري، أو مادي لايخلو هو الآخر من أبعادٍ فكرية، مما يفرض تحديات تربوية أكبر، ويزيد من عبء أولئك الذين يعنون بتربية أبنائهم ورعايتهم.

وفي المقابل أفرزت التغيرات الاجتماعية نتائج أسهمت في تقليص دور الأسرة؛ فالأسرة التي كانت تسكن في بيت صغير يجتمع أفرادها فيه ويتحلقون ساعات عدة ويتبادلون ألوان الحديث، تفرقوا في منزل شاسع يحتاجون معه لأجهزة اتصال داخلية.

واستولت أجهزة الإعلام على جزء لايستهان به من وقت الأسرة، حتى الوقت الذي يتناولون فيه الطعام أو الشاي، صاروا ينصتون فيه لما تبثه تلك الوسائل.

وأدى الاعتماد على السائقين والخدم إلى تبديد جزء من الوقت الذي يقضيه الأولاد مع آبائهم وأمهاتهم.

كل تلك المؤثرات أدت إلى تضاؤل وقت الأسرة ودورها، وصار من المألوف أن نرى هوة واسعة بين سلوك الآباء والأبناء.

وهذا يدعو إلى إعادة النظر في دور الأسرة ومهمتها، وهل الأسرة المسلمة اليوم تترك أثرها في رعاية أبنائها؟

إننا نحتاج إلى أن يعتني الدعاة بأسرهم، ويوفروا لها جزءاً من أوقاتهم، ولايسوغ أن تكون أسرهم ضحية لبرامجهم وانشغالاتهم الدعوية، ولابد يفكروا بجد في تخصيص أوقات يشاركون فيها أبناءهم ويعايشونهم.

ونحتاج إلى أن نعيد النظر في كثير مما أفرزته التغيرات الاجتماعية، وألا نستسلم ونستجيب لها بغض النظر عن آثارها، بل نقبل منها ونرفض وفق ما يحقق مصالحنا الشرعية، ويدرء عنا المفاسد.

ونحتاج إلى أن يتعاون الدعاة بينهم، من خلال تنظيم برامج وزيارات أسرية مشتركة، فهم يعيشون واقعاً متقارباً، وتطلعات واحدة، وأن يتعاونوا من خلال مقترحات وبرامج متبادلة.

ونحتاج إلى ترتيب برامج وأنشطة على مستوى الأسر والعائلات، وأن تدعم هذه اللقاءات ويسعى لإحيائها.

ونحتاج إلى بذل جهود واقتراح أفكار وبرامج تسهم في تطوير دور الأسرة التربوي، ولعل مثل هذه الدراسات العملية أولى بالاعتناء من كثير مما يطرح في الساحة من نتاج مكرر أو لايرقى إلى مستوى النشر.

ونحتاج قبل ذلك كله إلى تصحيح الفهم حول الدور التربوي للأسرة الذي صار يقتصر –لدى فئة كبيرة من الناس- على الحماية والرقابة والأمر والنهي فقط، إلى أن يكون لها دور في تربية النفوس على الإيمان والتقوى، وأن تعمر بذكر الله وما يرقق القلوب، وهاهي قصة لقمان وحواره مع ابنه تبقى قدوة للناس أجمع، وهاهو النبي صلى الله عليه و سلم يولي هذا الجانب أهميته، فيعنى بتربية من تحت يديه وتوجيههم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم كلمات أقولهن في الوتر : » اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت..«([1]).

ومن بعده سار السف على هذا المنوال، فعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنهم قال كان النبي صلى الله عليه و سلم يعلمنا هؤلاء الكلمات كما تعلم الكتابة:» اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن نرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر«.([2])


الشيخ محمد الدويش - dweesh.

دمـ الغربة ــوع
03-16-2005, 12:03 AM
السلام عليكم ورحمته وبركاته
صدقت اخي محروم من الاخت حال الدنيا اتغير والعائله اتغيرت وتركت اطفالها مع انجراف الزمن ومغريات الحياة واكثر الاسر بتسلم اطفالها الى مربية اطفال
اللهم اهدهم يارب على تربية ابناءهم التربيه الصحيحه

اختك انهار

!! الأســـير !!
03-16-2005, 01:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسجل حضوري

ولي عوده

الموادع

محروم من الأخت
03-17-2005, 12:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي انهار بارك الله فيكي على ما تخطين به

تقبلي تحيات اخوكي / حمود

مجافي
03-17-2005, 02:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين .
جزاك الله خيراً أخي الفاضل وجعل ماتقوم به في موازين حسناتك وأن يسكنك الجنة مع محمدٍ صلى الله عليه وسلم وصحبة الكرام الأوفياء .
وكذلك أشكرك جزيل الشكر والعرفان على هذا المجهود الواضح فلا حرمنا الله منك ومن تميزك .
دور الأسرة المسلمة المحافظة الواعية والتي يرأسها أباً متعلماً مثقفاً وأماً مثقفةٍ كذلك ويسبق هذا كله الألتزام بأمور الدين من قبل الأب والأم يترك أثراً واضحاً في سلوك الأبناء وفكرهم .
وقد يكون في بعض الأسر أن لم يكن كلها تقصيراً في الحقوق ، بحيث يكون أن هناك هفوة مابين أعضاء الأسرة .
أخ لا يسأل عن أخيه ، لا يتكلم معه ولا يحاوره وقد يصل الأمر إلى أكبر من ذلك .
ولكن أن كان الأب والأم ربوا أبنائهم تربية صالحة وعلموهم لمَ حصل هذ ا، كذلك الإعلام قد ساهم في بث سمومه أياً كانت على الأسرة المسلمة .
تجد في أغلب القنوات الفضائية سموماً قذرة وحقيرة تخترق عقولنا أما بُعد عن الدين أو الحياء ، وأن ذهب الحياء فماذا سيجر خلفه ؟
وهذا الإعلام يساهم في تفكيك الأسرة خُلقياً وفكرياً وقد يصل الأمر إلى سلوكياً وهاهو يحصل الآن ، وإن أستغل العلماء والدعاة والمحافظين على الدين دور الإعلام سينتج لنا ثمراً يانعاً لا نندم بعده ، لأن الأعلام الآن هو أسرع وسيلة لإيصال المعلومة والأفكار والمذاهب .
لو لاحظنا الآن ماهو دور القنوات الفضائية بعين المنصف ماذا سنجد ياترى ؟
الغث والسمين هذا ماسوف نلاحظه ولكن هناك بعضاً من البرامج قد لا يتوقع المشاهد منها ماذا هدفها ؟
العلمانية هؤلاء الذين بدأو بغزونا ويدهم يداً بيد مع الغرب ، برامجهم تبعد عن الدين دون أن يدرك المشاهد هذا !
وإلا قلي بالله عليك يا أخي ماقصة العناق والتقبيل يا ترى ؟
ماهذه الأفلام التي هي شبه إباحية ؟
مالمقصود من تبليد مشاعر المشاهد وجعله كالأعمى لا يرى إلا شهوة فقط .؟
الهدف يا أخي واضح جداً هو سلبنا وأبعادنا عن ديننا ، وهنا أين دور الأسرة المسلمة بإبعاد أجهزة البث المخله بالشرف والنازحه والماسحه لحياء الأبناء .
بإختصار يا أخي بارك الله فيك
الأسرة المسلمة ينقصها واللدان صالحان وإعلاماً هادف ومجتمع أيضاً صالح ولك في حياة الصاحبة أسوه حسنة برغم لم يكن لديهم آنذاك إعلام بل كان هناك رجالاً صدقوا الله ماعهدوا عليه
أشكرك أخي وجزاك الله ألف خير على هذا الموضوع الجيد .

ننتظر جديدك يا أخي فلا تحرمنا .

محروم من الأخت
03-17-2005, 11:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكرك أخي المجافي وان شاء الله سأكون على حسن ظن الجميع وننشر ديننا

في هذا المنتدى لكي نستفيد من أمور الدين . حتى لا نجهل بها