ان خلو حياتنا من شعر الحب والغزل العفيف،واعتبار الشعر عيبا او رذيلة او حرام ووضع عاطفة الحب وصمة عار عند المراة وضعفا عند الرجل ، لشيء يخجل المرأ منه. لان الغزل العفيف او العذري كان ولا يزال من ارقى واسمى انواع الشعر على الاطلاق.
.فالغزل العذري فن شعري تشيع فيه حرارة العاطفة التي تصور خلجات النفس وفرحة اللقاء وآلام الفراق، و يصف جاذبية المحبوبة وسحرها ونظرتها وقوة أسرها، ولا يتجاوز ذلك.
ويقتصر فيه الشاعر على محبوبة واحدة ردحًا من العمر او طوال حياته
وقد عُرف الغزل العذري منذ الجاهلية، إلا أنه تميَّز تميُّزًا ظاهرًا في صدر الإسلام، وفي عهد بني أمية،حيث أصبح مدرسة شعرية قائمة بذاتها، حين انقسم شعر الغزل إلى اتجاهين: عذري وصريح ولا يتخذ الغزل العذري مظهرًا واحدًا عند المحبين جميعًا، فهو هادئ عند بعضهم، ثائر عند آخرين، يلامس بعض النفوس فتقوى لديها عاطفة الحب حتى تستبد بالشاعر، فيصف لواعج الحب ولهيب الجوى الذي يكتوي به قلبه، وهو عنها راضٍ ليعيش في حب دائم لا ينقطع، وإن انقطعت أسبابه من الطرف الآخر، حتى يصير شعره أنينًا وتضرُّعًا، ولكنه لا يجد راحة ولا ييأس من وصْل المعشوقة على كل حال. ويعد شعر جميل بن معمر بن عبد الله والمعروف ب"جميل بثينه"من الشعر الذي تتمنى كل امرأة ان يقال فيها فياليت لبنات حواء اليومشاعر كجميل يعلمهن الحب العذري لا حب الجسد.
وقد اتيت لكم بقصيدة لجميل بثينة ارجو ان تنال اعجابكم
إنّي لأحفظُ غَيْبَكُم ويسرّني *** إذ تذكُرين بصالحٍ أن تذكُري
ويكونُ يومٌ لا أرى لكِ مُرْسَلًا *** أو نلتقي فيه عليّ كأشهُرِ
يا ليتني ألقى المنيّةَ بغتةً *** إن كان يومُ لقائكم لم يُقْدَرِ
أو أستطيعُ تجلُّدًأ عن ذكرِكُم *** فيُفيقُ بعضُ صبابتي وتفكُّري
لو قد تُجنُّ كما أُجنُّ من الهوى ***لغدرت أو لظلمتَ إنْ لم تغدر
والله ما للقلب من علمٍ بها *** غيرُ الظنون وغير قول المُخبرِ
لا تحسبي أنّي هجرتُكِ طائعًا *** حَدَثٌ لعمرُكِ رائعٌ أن تهجُري
فَلْتَبْكِيَنَّ الباكياتُ وإن أَبُحْ *** يومًأ بسرِّكِ مُعْلِنًا لم أُعْذَرِ
بهواك ما عشتُ الفؤادُ فإنْ أمُتْ *** يتبعْ صَدايَ صداكِ بينَ الأقبُرِ
ما أنتِ والوعدِ الذي تعدينني *** إلّا كبرقِ سحابةٍ لم تُمطِرِ
قلبي نَصَحْتُ لهُ فرَدَّ نصيحتي *** فمتى هجرتيهِ فمنهُ تكثّري "
" وما زِلتُم يا بَثْينَ حتّى لو أنّني *** من الشَّوق أستبكي الحمامَ بكى ليا
إذا خَدِرَتْ رجلي وقيلَ شفاؤها *** دُعاءُ حبيبٍ كنتِ أنتِ دُعائيا
وما زادني النّأيُ المُفرِّقُ بعدكم *** سُلُوًّا ولا طولُ التلاقي تلاقيا
ولا زادني الواشون إلا صبابةً *** ولا كثرةُ الناهينَ إلا تمادِيا
ألم تعلمي يا عذبَةَ الرّيقِ أنني *** أَظلُّ إذا لم أَلقَ وجهَكِ صادِيا
لقد خِفْتُ أن ألقى المنيّةَ بغتةً *** وفي النفس حاجاتٌ إليكِ كما هيا"
أيا ريح الشمال أما تريني # أهيم وإني بادي النحــــــــول
هبي لي نسمة من ريح بثنٍ # ومنِّي بالهبوب على جمــــيل
وقولي يابثينة حسب نفسي # قليلك أو أقل من القليل
موضوع جميل
نشكرك على طرحه
ومراحب بمحبي الشعر ومتذوقيه
أخر مواضيعي
التوقيع
من بوح قصيدي .. من قصيدة" فنون العاشقين"
تعالي واسأليني عن احــاسيسي = كما كنت زماناً تســـــألين
تعالي حلقي بي في ربى عينيك = أُفني بين جــــــفنيك السنين
كما كنت على شطـــــــآن قلبي = تكتبين وتقرئي ذوب الحـنين
تعالي سطري عــشقي روياتٍ = واسميها فــــــنون العاشقين
أخر انتاجي الشعري .. أجنحة الضمير
من قصائدي ( .. لغز الرحيل , ملل .. وأمل , سفينة النجاة , قولي أحبك ,من أنت , لست تمثالاً , قصيدة الالهام ,الشيخ أحمد ياسين , جنين , ثنائيات حزين , عودة مع الذكرى , عودة حبيب ,المبدعة ,غنت الأشواق ,القرية الخضراء , فتاة الحلم , بين المارة , نم هانئاً , صوت الحق , فنون العاشقين ,عذبة , لقاء تحت زخات المطر , أنا والنوى ,على لسان صديق , العاشق المفتون , رسموك جهلاً فيك , متناقضات , وتلاق من جديد , أنت الحياة .. )
و أول ما قاد المودة بيننا بوادي بغيض يا بثين سباب ********************* حلفت لكيما تعلميني صادقاً و للصدق خير في الأمور و انجح لرؤية يوم واحد من بثينة ألذ من الدنيا لدي و أملح ******************** علقت الهوى منها وليداً فلم يزل الى الان ينمو حبها و يزيد و افنيت عمري في انتظار نوالها و افنت بذاك الدهر وهو جديد ******************** هواها هوى لا يعرف القلب غيره فليس له قبل و ليس له بعد ***************** اذا ما تناشدنا الذي كان بيننا جرى الدمع من عيني بثينة بالكحل كلانا بكي او كاد يبكي صبابة الى الفه فاستعجلت عبرة قبلي فيا ويح نفسي حسب نفسي الذي بها و يا ويح اهلي ما اصيب به اهلي خليلي فيما عشتما هل رايتما قتيلا بكي من حب قاتله قبلي ************************ فمن يعطى في الدنيا قرينا كمثلها فذلك في عيش الحياة رغيد يموت الهوى مني اذا ما لقيتها ويحيا اذا فارقتها فيعود