عقد الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز محادثات مع نظيره المصري حسني مبارك خلال زيارة خاطفة للقاهرة الاحد، وجاءت الزيارة بعدما اتهم مبارك اسرائيل بتقويض جهود السلام في المنطقة. ويعقد اللقاء على خلفية تقارير إعلامية تشير إلى إحراز تقدم في مفاوضات صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي المختطف، جلعاد شاليط، بأسرى فلسطينيين، وفي ظل تعثر مسار التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين، وإعلان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أنه لا ينوي ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة.
القاهرة:في زيارة مفاجئة، وصل يوم الأحد إلى القاهرة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، في زيارة قصيرة يجتمع خلالها بالرئيس المصري حسني مبارك، غير أن مراقبين رأوا أن المحادثات تمحورت حول ثلاثة ملفات رئيسية، وهي إنجاز صفقة تبادل السجناء الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، والتفاهم حول خطط الإدارة الأميركية التي ناقشتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال جولتها الأخيرة بالشرق الأوسط، فضلاً عن خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذا الصدد أيضاً، بالإضافة إلى محادثات ذات صلة بالملف النووي الإيراني، وما بات يوصف بتمدد الدور الإيراني عموماً في المنطقة، وما ينسب لطهران من دعم لحركات راديكالية وجماعات انفصالية في عدد من الدول العربية .
وبحسب الصحافة الإسرائيلية فإن مباحثات بيريز مع مبارك ركزت على المفاوضات لاسترداد الجندي شاليط المحتجز منذ حزيران (يونيو) عام 2006 في قطاع غزة، كما اشارت الصحافة الإسرائيلية الى خطة طرحها بيريز حول قيام دولة فلسطينية ذات حدود "مؤقتة" بانتظار التوصل الى اتفاق نهائي .
وكانت جامعة الدول العربية قد رفضت على لسان أمينها العام عمرو موسى دعوة وزير الدفاع الإسرائيلي السابق والقيادي فى حزب كاديما شاؤول موفاز باقامة الدولة الفلسطينية على 60 بالمائة من الأراضي الفلسطينية مؤكدا ضرورة قيام الدولة الفلسطينية على أساس حدود الرابع من يونيو عام 1967.
حضر المحادثات الموسعة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ، ووزير الإعلام أنس الفقي، ورئيس المخابرات عمر سليمان، بينما حضرها من الجانب الإسرائيلي شالوم كوهين سفير إسرائيل بالقاهرة، وآفي جيل المستشار الخاص للرئيس الإسرائيلي، وعوزي آراد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي .
تصريحات مبارك
وفي ختام اجتماعه مع نظيره الإسرائيلي أعرب الرئيس المصري عن قلقه من أن جهود السلام لم تحزر تقدما منذ لقائهما في شهر تموز (يوليو) الماضي، وأكد مبارك خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذى عقده مع بيريز، تطلع مصر لتجاوب إسرائيل مع استحقاقات السلام ومرجعياته، وقال "لا نريد أن نفقد أي فرص للسلام على الإطلاق" .
ومضى مبارك قائلاً "إننا نريد أولا وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية ، وأن تستأنف المفاوضات حول كافة قضايا الوضع النهائي من حيث توقفت وفق حدود عام 1967 ، وقرارات الشرعية الدولية للتوصل إلى سلام ينهي معاناة الفلسطينيين ويقيم دولتهم المستقلة .
وتابع مبارك قائلاً "إن المرحلة الدقيقة التي تمر بها جهود السلام لا تدع مجالا للحديث عن حلول مرحلية .. أو حدود مؤقتة للدولة الفلسطينية، إنما يتعين أن تستهدف جهودنا تسوية نهائية عادلة .. يتم تنفيذها في إطار زمني محدد متفق عليه"، على حد تعبيره